مفهوم التعلّم

التعلم هو سلوك مكتسب، يحدث نتيجة تفاعل الفرد مع الآخرين، ونتيجة لمعجمه اللغوي، فيكتسب الفرد كلمات جديدة، تثري رصيده اللغوي ليستعملها إزاء مواقف جديدة.

ويعرفه أحمد حساني بأنّه:" إحراز طرائق، ترضي الدوافع، وتحقق الغايات، وكثيرا ما يتخذ التعلم شكل حل للمشاكل، وإنما يحدث التعلّم، حين تكون طرق التعلم القديمة غير صالحة للتغلب على المصاعب الجديدة،ومواجهة الظروف الطارئة".

من خلال هذا التعريف نستنتج أنّ التعلم هو اكتساب سلوكات ومهارات يستند عليها الفرد في فهم الحياة ومواجهة المواقف.

للتعلم عدة تعاريف تختلف حسب النشاط العقلي و العملية التي يقوم بها الفرد اتجاه وضعية أو موقف ما.

"هو تلك العملية التي تتم عن طريقها تعديل في سلوك الفرد نتيجة لممارسته لهذا السلوك" 10[1].

ويعرفه الدكتور زكي صالح على أنه "تغيير في الأداء نتيجة الممارسة " [1] 11[2]. [2]

كما يعرفه هيلدجار بأنه " العملية ينتج عنها اكتساب نشاطات ، أو تعديل في نشاط معين استجابة لموقف ما ".

ومن جهة أخرى نجد قيلفورد(guilford)يرىأن التعلم" ما هو إلا تغيير في السّلوك ناتج عن استثارة ". 12[3]

في هذه التعريفات نجدها تميل أكثر إلى مفاهيم المدرسة السلوكية التي ترتكز فيها عملية التعلم على قوانين المثير و الاستجابة و التكرار أو الممارسة .

ولا توجد إشارة إلى العمليات العقلية التي تتم بواسطتها عملية التعلم . مثل هذه التعريفات نجدها أقرب إلى معنى الإكتساب الذي يتم بشكل لا إرادي منه إلى التعلم وعليه نجد تعريفات أخرى لدى أصحاب النظرية المعرفية تشير بشكل واضح إلى العمليات العقلية وهي المهمة في تحقيق التعلم .خاصة وأن تعلم اللغة الذي هو موضوع بحثنا يرتكز على مدى فعالية ، سلامة و نضج القدرات العقلية المختلفة كالإدراك و الذاكرة والانتباه،وغيرها في التحكم في اللغة .

وهي التعاريف الواردة في هذا الاتجاه التعريفين الآتيين :

"أنّ التعلم "هو تغيير في السّلوك نتيجة الخبرة ". 13[4][4] [5]

ويقول جيتس gates أن التعلم "يمكن أن ينظر إليه على أنه عملية اكتساب الوسائل المساعدة على إشباع الحاجات و الدوافع وتحقيقالأهداف وهو كثيرا ما يتخذ صورة حل المشكلات.

بمعنى أن الشخص يتعلم الأشياء الهادفة التي تلبي حاجياته وتستجيب لاهتماماته ، لذلك نجده يسخر كل ما عنده من قدرات لاكتساب الوسائل التي تساعده على تحقيق الهدف المنشود .

وفي هذين التعريفين نجد اشارة واضحة لعناصر النشاط الذهني كالإرادة و الوعي والخبرة في عملية التعلم ،وفق استراتيجية حل المشكلات إلى جانب تضمن الثاني لعنصر الاختيار الذي يعبر عنه بالدافع او الرغبة لما ينبغي تعلمه و هو عامل مهم في فعالية التعلم ككل و تعلم اللغة الثانية بشكل خاص .وهو المفهوم الذي ينطبق على تعلم اللغة الثانية .

ويقصد بالتعلم أيضا "تلك العملية الواعية التي يقوم بها الفرد عند تعلم اللغة الثانية على وجهالتفصيل ، حيث الوعي بقواعد اللغة و معرفتها و القدرة على التحدث بها . ويسمى أيضا التعلم الرسمي الصريح. 14[5]